يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

281

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ميراث الذكر مع أخته أن له الثلثين ولها الثلث « 1 » . ووجه الاستدلال : أن اللّه تعالى جعل له مثل نصيب الثنتين من البنات ونصيبهما الثلثان ، فيكون له ثلثان ، وبقي ثلث تأخذه البنت ، وهذا حكم مجمع عليه ويكون « 2 » . وجه الاستدلال : أنه أراد تعالى إذا خلف ابنا وبنات قسم بينهم ف لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، ولم يرد هنا حكم الذكر إذا انفرد ، وحكمه أنه يحوز جميع المال بالإجماع وبالقياس على الأخ من طريق الأولى ، وقد قال تعالى في الأخ : وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ [ النساء : 176 ] ولأن البنت قد زيد لها حال الانفراد مثل نصف ما كان لها حال اجتماعها بالابن ، فيجب أن يزاد للابن حال الانفراد نصف ما كان لها حال اجتماعه بالبنت ، فيحوز جميع المال ؛ ولأن وجود الابن مع البنات له تأثير في إحراز جميع المال فيجب أن يحرزه حال انفراده وإذا تعددوا أيضا بقوا فيه فيقسم بينهم ، فهذا حكم ميراث البنتين مع الانفراد من الإناث ومع اجتماعهم الجميع . وقوله تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ هذا تصريح بأن للثلاث من البنات فما فوقهن الثلثين . وأما حكم البنتين فمسكوت عنه هنا ، وقد اختلف المفسرون ، فقال أبو مسلم : إن في الآية دليلا واضحا على أن للبنتين الثلثين ، لقوله تعالى : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وهو يأخذ الثلثين مع الواحدة ، فدل أن الله

--> ( 1 ) انظر الفخر الرازي ( 3 / 510 وما بعدها ) الكشاف ( 1 / 506 ) ، وظاهر هذا الكلام يقتضي أن البنتين لا يستحقان الثلثان ، لكن الأمة أجمعت على أن حكم البنتين حكم من زاد عليهما من البنات ، انظر : الطبرسي ( م 2 ج : 4 ص 34 - 35 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 505 ، 506 ) الطبرسي ( م 2 ج 4 ص 34 - 35 ) .